ماذا يعني استخدام العناصرالجهادية لبرامج التشفير؟

نشرتقرير في 9 أغسطس آب تناول استخدام عناصر الإرهاب برامج مختلفة لتشفيرالرسائل والتي تعتبرأداة للاعتزاز والافتخار أكثرمنها وسيلة للحفاظ على الاتصالات الآمنة.

هنالك العديد من منتديات الانترنت التي يستخدمها أنصارالجماعات الجهادية المختلفة والمقاتلة  في الشرق الأوسط. وغالباً ما تستخدم هذه المنتديات كنقاط لالتقاءات اجتماعية أكثر من كونها  لوحات للإعلانات لعمليات تنفيذية. هذه المنتديات هي بمثابة مجموعات ديناميكية تمنح الأشخاص شعورا وكأنهم جزء من الصراع إضافة الى منحهم قدراً ما من الالتزام, رغم عدم وجود ما يقلقهم من تعريض أنفسهم للخطر الجسماني.

وتحاول المواقع المختلفة تثقيف المستخدمين لانتهاج سلوك آمن ولذلك يجدربهم استخدام أدوات مختلفة مثل TAILS ו-TOR. ورغم ذلك فإن عددا قليلا من المستخدمين يقلقون حقاً من التدابير الأمنية, فيما يستخدم الكثيرون الفيسبوك والسكايب كقنوات اتصال رئيسية مع زملائهم الجهاديين.

أدوات التشفير هي برامج ذات شارة تجارية رائجة تهدف لتمييز الجهاديين ومنحهم شعورا بالانتماء. ولكن ما عدا وسائل الإعلام التي تشدد على استخدام هذه الأدوات, فإن العناصر الجهادية نادراً ما تستخدمها بسبب إشكالية تشغيلها. فإنهم يشتكون من مشاكل التشغيل التي تحول دون استخدام هذه الأدوات. هذا وتعمل وسائل الإعلام التابعة للمجموعات المختلفة على تبليغ أنصارهم إزاء برنامج الرسائل الفورية المشفرة وذات الشارة التجارية الرائجة. وبالفعل فهذه هي أول دليل على استخدام هذه التطبيقات بصورة فعلية. حيث إنها أدوات تحمل شارة تجارية رائجة وتعمل على تعزيز الشعور الجماعي, وتشخص هذه الأدوات المستخدم كعضو جهادي بصورة متعمدة وليس عن طريق الصدفة, أو نتيجة سلوك أمني خاطيء, بل كجزء من تقييم يطرحونه: “استخدم تطبيقنا للرسائل المشفرة  وهكذا تعلن على الملأ أنك معنا”.

جميع التطبيقات الرئيسية ما هي إلا أدوات اعتيادية مغلفة بشارة تجارية رائجة لا تتحلى بميزة إسلامية أو جهادية فريدة من نوعها سوى الشارة التجارية الرائجة. وذلك لأن الشارة التجارية هي الأمر الرئيسي. فهذه هي سمات اجتماعية تشابه ارتداء زي فريق كرة القدم,الذي يوحي للآخرين بوجود مجموعة متعاطفة. وليس الهدف من ذلك الاتصالات التنفيذية السرية, بل إنشاء سمات وتظاهراجتماعي.

إذن ماذا يستخدم الجهاديون لاحتياجاتهم التنفيذية ؟ الفيسبوك. كان هناك حينئذ حساب فيسبوك باسم “sniper outside the law” تضمن رسائل نصية مشفرة قيل إنها كانت مرتبطة بالنشاط الجهادي في تونس. وقد تم توقيف الحساب واعتقال مشغله.

فالجهاديون الحقيقيون يستخدمون كوداً آمناً ومبعوثين, وليس تطبيقات اندروايد.

هذه المقالة متاحة أيضًا بـ: עברית